Disable Preloader
بالتعاون والتنسيق مع المجلس المحلي في بلدة حيش بريف إدلب وبحضور كافة الفعاليات المدنية في البلدة وممثليها والشرطة الحرة والدفاع المدني قامت منظمة نماء الإنسانية بدورة توعية من مخلفات الحروب 

تعتبر مخلفات الحرب من أخطر أنواع التلوث البيئي, فهي تقتل كل سنة أعداداً كبيرة من المدنيين أو تصيبهم بجروح, وهذه المخلفات هي الأسلحة غير المنفجرة التي تترك بعد نـزاع مسلح، مثل قذائف المدفعية والهاون والقنابل اليدوية والصواريخ, وقد اعتمد المجتمع الدولي عام 2003 معاهدة للمساعدة على الحد من المعاناة الإنسانية الناجمة عن مخلفات الحرب القابلة للانفجار وتقديم مساعدة سريعة إلى المجتمعات المتضررة, ولعل المناطق المحررة في سوريا أصبحت مرتعاً لتلك المخلفات, وخاصة في ريفي إدلب وحلب


عموما فإن السوريين سيعانون من مخلفات الحرب الدائرة في بلادهم لعقود قادمة والمعاناة لن تطال المواطنين السوريين الذين قد يصابون بانفجار مفاجئ لمخلفات الحرب هذه فقط، إنما ستطال البيئة أيضا، فالذخائر لدى انفجارها تخلف بقايا كيميائية تسبب تلوثا للأرض والماء والهواء, وفي عام 2012 قامت هيومن رايتس ووتش بمحاولة توثيق لأعداد المصابين بسبب الألغام والقذائف غير المنفجرة في سورية، وكانت المهمة صعبة جداً على حد وصف المنظمة.


بناء على ماسبق فإننا في منظمة نماء جاءتنا العديد من الطلبات من نشطاء الداخل السوري، بعد أن انتشرت الإصابات الناجمة عن انفجار المخلفات الحربية، وتأثيرها بشكلٍ خاص على الأطفال، وعلى الرعاة والفلاحين وغيرهم ممن يكثر تجولهم في مناطق قد تكون وعرة وغير مكشوفة مما يزيد احتمال وجود مخلفات ذخائر حربية لم تنفجر أو الغام وما شابه 

لذلك قمنا بحملة توعية ضخمة حاولنا من خلالها جمع جميع فعاليات المجتمع المدني وأصحاب الشأن وفرق إزالة المخلفات المبتدئة بمعداتها البدائية وخبرتها المحدودة واعطاءهم المادة العلمية الكافية ليستطيعوا التعامل مع مختلف حالات مخلفات الحرب
وقد لاقت الحملة رواجاً وقبولاً لدى كل الشرائح المستهدفة وحققت نتائج ايجابية ملموسة .

Share: